الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
180
الغيبة ( فارسي )
فمتى اعتبرنا العادة وجدناها في الموضعين على سواء ، وإن نقض اللّه العادة فإنّه يمكن في أحدهما مثل ما يمكن في الآخر ، فإنّه قد يجوز أن يمنع اللّه ببعض الشواغل عن مشاهدة الحامل وعن أن يحضر ولادتها إلّا عدد يؤمن مثلهم على كتمان أمره ، ثمّ ينقله اللّه من مكان الولادة إلى قلة جبل أو بريّة لا أحد فيها ولا يطّلع على ذلك [ الأمر ] إلّا من لا يظهره ( إلّا ) على المأمون مثله . وكما يجوز ذلك فإنّه يجوز أن يمرض الإنسان ويتردّد إليه عوّاده ، فإذا اشتدّ ( حاله ) وتوقّع موته ، وكان يؤيس من حياته نقله اللّه إلى قلّة جبل وصيّر مكانه شخصا ميّتا يشبهه كثيرا من الشبه ، ثمّ يمنع بالشواغل وغيرها من مشاهدته إلّا لمن يوثق به ، ثمّ يدفن الشخص ويحضر جنازته من كان يتوقّع موته ولا يرجو حياته فيتوهم أنّ المدفون هو ذاك العليل .